تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
لهذا الحديث ، ثم استنسخه إلى عدّة نسخ وأقوم بتوزيعه على حضار المجلس الذين كانوا غالباً من الشبّان ثم ارتقي المنبر وأتحدث حول ذلك الموضوع الوارد في الحديث الشريف ، ثم أقترح عليهم إجراء مسابقة لحفظ هذه الأحاديث وتوزيع الجوائز بعد ذلك على الفائزين ، وعندما كان يحين يوم الامتحان ويشترك الكثير من الشبّان فيه ، تقرر أن يكتب المشاركون أربعين حديثاً مع إعرابها وترجمتها وذكر المصدر لها ، وقد فاز الكثير من المشاركين بالجائزة ، واللافت أنّ عدد من المشاركين كانوا يكتبون الحديث بلون خاص ، وإعرابه بلون آخر ، وترجمته وذكر مصدره بألوان أخرى . وقد تبرع أحد التجار الأخيار بالجوائر وقمنا بتقسيمها على الفائزين ، ثم كتابة تقرير عن كيفية إجراء هذه المسابقة والأشخاص الفائزين ومقدار الجوائز المهداة لهم ، وقد اقترحنا على ذلك التاجر الخيّر أن نكتب اسمه على الجوائز ، ففكر قليلًا وقال : « لا تكتبوا اسمي ، فلو كتبتم اسمي فإنني أخشى أن يحذف اسمي في مكان آخر أنا في أشد الحاجة له في ذلك اليوم » إنّ هذه الكلمات إنّما تترشح من ذهن إنسان يعتقد بالمعاد ، هذا الشخص يخاف أن يتلوث عمله بشائبة الرياء ولا يكون مقبولًاعند اللَّه تعالى .

تأثير الإيمان بالمعاد في حياة الإمام علي عليه السلام :

إنّ قضية المعاد تتخذ لها مكانة محورية في حياة أولياء اللَّه وتنعكس على سلوكياتهم وأعمالهم ، لأنّ هؤلاء الأولياء يملكون من الإيمان بالمعاد المرتبة العليا والشديدة . ونشير في هذا البحث إلى الخطبة 224 من نهج البلاغة ، التي تتضمن قصّتين من القصص العجيبة التي تحكي عن شدّة إيمان هذا الإمام بأمر المعاد ، ويتحدّث الإمام عليه السلام في بداية الخطبة وقبل أن يقصّ هاتين القصتين ، عن حالته فيما يواجه من