تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
النتيجة أنّ الشمس تتحرك باتجاه النصف الأعلى من الكرة الأرضية إلى أن تصل إلى 23 درجة فوق خط الاستواء ، ولها حركة أخرى باتجاه النصف الجنوبي من الكرة الأرضية حتى تصل إلى 23 درجة ، ومن هنا يكون المشرق والمغرب في درجة من الوضوح في الرؤية في ابتداء وانتهاء هاتين الحركتين ، فاللَّه تعالى القادر على ايصال الشمس إلى رأس السرطان ، والقادر على إعادتها إلى مكانها السابق ، بل ايصالها إلى أسفل من ذلك وهو مدار رأس الجدي ، قادر أيضاً على إعادة خلق الإنسان مرّة ثانية . وعندما يتحدّث اللَّه تعالى عن هذه الأمور الفلكية الدقيقة في أجواء كانت الاميّة هي السائدة وكان 5 / 99 بالمائة من الناس لا يعرفون القراءة والكتابة ، فإنّ الحديث عن حركات الشمس والأرض ومداراتها يدلّ على الاعجاز العلمي للقرآن الكريم . النتيجة إنّ ما ورد في الآيات القرآنية من عبارات مختلفة للمشرق والمغرب ، لا تضاد بينها أبداً ، وقد أقسم اللَّه تعالى بربّ المشارق والمغارب لتقرير وإثبات المعاد وعودة الإنسان من جديد إلى الحياة .

آثار الإيمان بالمعاد :

إنّ الإيمان بالمعاد بإمكانه أن يحلّ مشاكل المجتمعات البشرية ، وتترتب عليه نتائج كثيرة في حياة الإنسان على المستوى الفردي والاجتماعي ، وما تعيشه البشرية من مشاكل ومصاعب وأزمات يعود إلى وجود خلل في إيمان الناس بالمعاد والحساب والكتاب في ذلك اليوم . وقد كنت قبل الثورة الإسلامية أسافر إلى طهران في أيّام الخميس والجمعة وارتقي المنبر للتبليغ ، وفكرت في أن أقوم بعمل ثقافي أساسي ، ولهذا كنت في يوم الجمعة أكتب حديثاً شريفاً مع ترجمته إلى الفارسية وذكر مصدره وشرح مختصر