الناس ، وقامت هذه العناصر الدخيلة بقراءة الأشعار والمراثي بألحان الأغاني المتحللة وغير المناسبة ، هؤلاء يسمعون هذه الألحان والأنغام الموسيقية من الإذاعات الأجنبية ويصبون المراثي في قوالبها ، وهذه البدعة الشائنة أدت إلى تحويل مجالس العزاء والمصيبة إلى مجالس طرب وفرح .
إنّ جميع الناس يتحملون المسؤولية في مواجهة هذه البدع وأصحابها والتصدي لهم من موقع النهي عن المنكر ، وطبعاً فإنّ وظيفة العلماء والفقهاء أشد .
ه ) أعمال أهل البدع غير مقبولة !
وجاء في الحديث الشريف المثير عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« إِنَّ اللَّهَ لايَقْبَلُ لِصاحِبِ بِدْعَةٍ صوماً وَلا صَلاةً وَلا صَدَقَةً وَلا حَجّاً وَلا عُمْرَةً وَلا جِهاداً » « 1 » .
لأنّ مثل هؤلاء الأشخاص يعملون على تلويث دين اللَّه وتحريف أحكامه ، ومن هنا فإنّ اللَّه تعالى لا يقبل أعمال وعبادات هؤلاء الأشخاص المخربين والملوثين لدينهم .
مصدر البدعة :
نعتقد بأنّ مصدر البدع يمتد إلى مقولة التفسير بالرأي والقراءات الجديدة ، فأهل البدع يفسّرون الآيات القرآنية طبقاً لميولهم وأهوائهم وبوحي من ذهنياتهم ورغباتهم وبعد ذلك يطرحون بدعة تتفق مع ذلك التفسير أو القراءة ، وهناك كلام معروف بين المتصوفة ، يقولون : إنّ الإنسان عندما يصل إلى مقام الإيمان الكامل ومرتبة القرب إلى اللَّه فلا يجب عليه إقامة الصلاة والصوم وسائر العبادات الشرعية ، ويستشهدون بذلك بالآية الشريفة « وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » « 2 » ، لأنّ الآية
هامش
( 1 ) . ميزان الحكمة ، باب 332 ، ح 1645 .
( 2 ) . سورة الحجر ، الآية 99 .