إضافات كل يوم ، حتى أصبح في هذا الزمان من أضخم مساجد الدنيا ، ولم يطرح القائمون على هذا المسجد والذين أضافوا إليه تلك الإضافات الكثيرة أنّ ذلك من أحكام الدين وأنّ عملهم هذا من أمر الدين والشرع المقدّس ، ولذلك لا إشكال في عملهم المذكور ، لأنّ ما يحرم إحداث التغيير فيه هو الأحكام الإلهية والحلال والحرام في الشريعة « 1 » ، وأمّا اجراء التغيير في الأمور العرفية وفي إطار الابداعات والاختراعات الجديدة فلا إشكال فيه .
النتيجة أنّ البدعة بالمعنى الخاص هي حرام شرعاً ولا حكم آخر لها ، أمّا البدعة بالمعنى العام فهي حلال وإن كان من المحتمل وجود أحكام أخرى لها باختلاف العناوين .
نتائج البدعة وعواقبها !
للبدعة نتائج سلبية وعواقب وخيمة ، ونحن نشير هنا إلى جملة منها :
أ ) تقاطع البدعة مع التوحيد
إنّ أغلب الأعمال والسلوكيات الذميمة والصفات القبيحة في الإنسان ناشئة من
هامش
( 1 ) . سؤال : إنّ المنارة غير مشروعة للمسجد ، لأنّه ورد في الرواية التي ينقلها صاحب الوسائل ، ج 3 ، من أبوابأحكام المسجد ، ج 2 ، أنّ الإمام عليّاً عليه السلام كان ماراً من مكان فرأى مسجداً له منارة عالية ، فأمر بهدمها ، وعليه فلا يجوز بناء منارة للمسجد .
الجواب : أوّلًا : إنّ الرواية المذكورة ضعيفة السند ، وعليه لا يمكن الاستناد إليها .
ثانياً : هناك عدّة فوائد للمنارة أو المئذنة ، وهي :
أ ) إنّ المنارة تعتبر معلماً جيداً للعثور على المسجد ، فالغريب الذي يرد مدينة قم أو مشهد ، فعندما يرى المنارات والقبة للمرقد الشريف فسوف يجد الطريق لمكان المرقد بسهولة ولا يحتاج للسؤال .
ب ) المنارة مفردة عربية ، وتعني محل النور والضياء ، وعليه فالنور الذي ينبعث منها في الليل يضيء أطراف المسجد ويؤدي أيضاً إلى العثور على المسجد في الليل بسهولة ويسر .
ج ) المنارة مكان الأذان ، ولهذا يقال لها مئذنة ، فإذا تقرر الإتيان بالأذان في باحة المسجد ، أو تمّ نصب السماعة في باحة المسجد فقط فسوف يصل صوت الأذان لعدد محدود من الناس ، ولكن إذا أذيع الأذان من فوق المنارة والمأذنة فسوف يسمعه عدد كبير من الناس . . أضف إلى ذلك عدم وجود دليل على حرمتها .