2
2 . والقسم الثاني في سورة النحل
القسم الثاني المنفرد ، الذي أقسم اللَّه تعالى بذاته المقدّسة ، أي « اللَّه » ، هو ما ورد في الآية 63 من سورة النحل حيث تقول الآية :
المقسم به في هذه الآية :
في هذه الآية الشريفة ورد القسم بالذات المقدّسة « اللَّه » المستجمع لجميع الصفات الكماليّة والجمالية ، وقد تقدّم في البحوث السابقة بعض الكلام حول هذا الموضوع فلا حاجة لتكراره ، والغاية من هذا القسم أي المقسم له ، هو أنّ اللَّه تعالى لا يعاقب أي امّة أو قوم إلّابعد اتمام الحجّة عليهم وإرسال الرسل إليهم ، فالأنبياء الإلهيين جاءوا للبشر وعلّموهم أحكام الشريعة وتعاليم الدين وأتمّوا الحجّة عليهم ، فإذا تحرك البعض في خط المخالفة والعصيان والتمرد فإنّ يستحق العقوبة الإلهيّة .
وتأسيساً على ذلك فالأمر الذي ورد القسم لأجله مهم ، وكذلك ما اقسم به ، وهو كلمة « اللَّه » . فمن جهة أنّ كلمة « اللَّه » في غاية الأهميّة ، ومن جهة أخرى « إتمام الحجّة » أيضاً .