هذا الاتهام الواهي .
ونقرأ في رواية أخرى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« إِنَّ الْيَتيمَ إِذا بَكى اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبارَكَ وَتَعالى . . . فَوَعِزَّتي وَجَلالي لايُسْكُتُهُ أَحَدٌ إِلّا اوجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ » « 1 » .
إنّ الاهتمام بالأيتام في كل عصر وزمان وخاصّة في عصرنا الحاضر وبلدنا الذي عاش حرب ثمان سنوات وكانت نتيجتها الكثير من الأيتام للشهداء الذين استشهدوا في هذه الحرب ، يعدّ أمراً لازماً وضرورياً وهو عمل الأنبياء .
اللهم وفقنا لأداء هذه العبادة .
الوظيفة الثانية : الاهتمام بالمحتاجين
تقرر الآية التالية : « وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ » الوظيفة الثانية للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وهي الاحسان إلى الفقراء ومساعدة المحتاجين والتعامل معهم بلطف ورفق ، وكأنّ اللَّه تعالى يقول في هذه الآية : أيّها النبي لا تطرد الفقراء المحتاجين عنك ولا ترفع صوتك عليهم ولا تعاملهم بقساوة وبكلام خشن ووجه عبوس .
ومثل هذا المعنى من لزوم التعامل السليم والصحيح مع المحتاجين ورد في الآية 263 من سورةالبقرة : « قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ » .
وعلى ضوء ذلك فالإنسان إذا لم يكن قادراً على مدّ يد العون للمحتاجين ، أو لم يرغب في الانفاق لأيسبب كان ، فيجب عليه التعامل معهم بكلام لطيف وبتعامل حسن ، مثلًا يقول : « عفواً في هذه المرّة أعتذر من الانفاق » أو يقول : « المعذرة فعلًاليس بيدي شيء » أو « أرجو أن يوفقني اللَّه في المرّة القادمة لإعطائك » وأمثال ذلك ، فلو لم يكن قادراً على رفع ضائقتهم وحلّ مشكلتهم المادية ، فليس لنا الحق
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 5 ، ح 12 .