اليمين ، قف فإنّه قد همّ بالسيئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده ، وأثبتها عليه » « 1 » .
أجل ، إنّ هؤلاء الملائكة يعلمون بأفكارنا ونيّاتنا الباطنية من خلال ما يترتب عليها من آثار على جسم الإنسان وروحه .
وكما يقول المثل : « إنّ المترشح من الكوز يحكي عمّا فيه » .
كتاب الأعمال في الآيات القرآنية :
ومن أجل إكمال هذا الموضوع ، نشير إلى طائفتين من الآيات فيما يخصّ كتاب الأعمال :
1 . نقرأ في الآيات 16 - 18 من سورة ق :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ * إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَّا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » .
سؤال : بما أنّ اللَّه تعالى عالم بكلّ شيء ، وعلى حدّ تعبير الآية مورد البحث « ونحن أقرب إليه من حبل الوريد » فما وجه الحاجة لمراقبين من الملائكة يكتبون أعمال الإنسان ؟ وبكلمة : « ما هي مهمّة الملائكة الحفظة ، الذين يحفظون أعمال الإنسان ؟ »
الجواب : يجيب الإمام الصادق عليه السلام عن هذا السؤال ، ويذكر في كلامه وظيفتين لهؤلاء الملائكة : « 2 » أ ) إنّ إشراف ومراقبة هؤلاء الملائكة تأكيد لما في علم اللَّه تعالى ، حتّى يواظب
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 429 ، باب « من يهمّ بالحسنة أو السيئة » ح 3 .
( 2 ) . تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 522 .