تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
يكون أهل هذه النجوم أذكى وأدهى من سكان الأرض ، لأنّ الأمواج التي تستلمها المراصد الفلكية من سائر الكرات السماوية تشير إلى وجود رقي مذهل هناك ، لأنّهم يستطيعون الاتصال بنا ، ولكنّنا عاجزون عن الاتصال بهم ، ورغم أنّنا نختلف معهم في اللغة ولا ندرك عنهم شيئاً ، ولكنّنا نعلم بهذه الحقيقة ، وهي أنّ هؤلاء موجودات وكائنات تملك قابليات وملكات أقوى وأكفأ منّا . يعتقد بعض العلماء : « أنّ ملايين النجوم في الكون توجد فيها حياة وسكان » لأنّ الظروف التي تشجع الحياة والنمو لا تنحصر بكرتنا الأرضية ، بل تتوفر مثل هذه الظروف في ملايين الكرات السماوية ، ومن هنا فلا يبعد وجود ساكنين في النقاط الأخرى من الكون ، وهذه النظرية التي طرحها علماء عصرنا قد توصلوا إليها بما لديهم من أجهزة حديثة ومتطورة ، في حين أنّ الإمام علي عليه السلام وقبل 1400 عام يقول في هذا الصدد : « هذِهِ النُّجُومُ الَّتِي فِي السَّماءِ مَدائِنَ مِثْلُ الْمَدائِنِ الَّتي فِي الْأرْضِ مَرْبُوطَةٌ كُلُّ مَدينَةٍ إلى عَمُودٍ مِنْ نُورٍ » « 1 » . والسؤال هو : هل أنّ المقصود ب « عمود النور » الأمواج الراديوئية وأمثالها ، أم أنّها ترتبط فيما بينها بشكل آخر ؟ هل أنّ لأهالي هذه النجوم أنبياء خاصين ، أو أنّ نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله هو نبيّهم أيضاً ، وقد أرسل إليهم من يعلّمهم ويهديهم إلى الإسلام ؟ هذه الأسئلة وعلامات الاستفهام ربّما يثيرها البعض بالنسبة لأهالي تلك النجوم السماوية ، ولكنّ ما هو المسلّم والبديهي أننا نحن البشر في هذه الأرض لا نملك خصوصية خاصّة نتميز بها عن أولئك الساكنين في تلك النجوم البعيدة .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 91 .