تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

معنى « الصلب » و « الترائب » :

تعتبر الآية الشريفة : « يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ » من جملة الآيات الغامضة في القرآن الكريم ، لأنّ اللَّه تعالى : « يخرج هذا الإنسان في مرحلة كونه جنيناً من بين عظام الصدر وفقرات الظهر » في حين إننا نعلم أنّ النطفة تتشكل وتخرج من أعضاء البدن السفلى ومن مجاري البول ، وعليه فلابدّ من معرفة المقصود من الصلب والترائب ، فهل هذا المعنى ينسجم ويتناسب مع مكتسبات العلم في العصر الحاضر ؟ الجواب : ذكرنا في التفسير الأمثل ستة تفاسير لهذه الآية مورد البحث ، وهنا نطرح تفسيراً آخر لهذه الآية ، وذلك : إنّ بين عظام الصدر وفقرات الظهر يوجد أربعة أجهزة مهمّة : 1 . الرئتان ، وهما الجهاز التنفسي للإنسان ، ويقعان خلف عظام القفص الصدري . 2 . قلب الإنسان ، والذي يقع على بعد مسافة قليلة من الرئتين ، ويتكفل ضخ الدم إلى جميع الأعضاء والجوارح . 3 . المعدة ، وتقع أسفل قليلًا من عظام الصدر ، ومهمتها تهيئة المواد الغذائية التي يحتاجها البدن في حياته . 4 . وأخيراً الكبد ، وهو الجهاز الذي يقع بين عظام الصدر وفقرات الظهر ، وعمله تصفية الدم والمواد الغذائية . ويقول أحد العلماء المطلعين : إنّ كبد الإنسان بإمكانه إبطال مفعول ثلاثمائة نوع من أنواع السموم ، ولهذا فإنّ مرض الكبد أخطر من مرض القلب ، وزرع الكبد أيضاً أصعب وأعقد من زرع القلب ، كما أنّ الكبد أهم من المعدة ، لأنّه من الممكن أن يستمر الإنسان في حياته ، ولو لمدة قصيرة ، بدون معدة ، ولكنه لا يستطيع ذلك بدون كبد .