المتلألئة والمنيرة في السماء والتي تزهر بشكل خاصّ ، لأنّ عظمة هذه النجوم بالنسبة للبشر محسوسة أكثر .
2 . المقصود منها نجمة ( زحل ) لأنّ نجمة ( زحل ) أبعد نجوم وسيّارات المنظومة الشمسية والتي ترى بالعين المجرّدة ، وبعد ذلك اكتشف العلماء اورانوس ، نبتون ، بلوتون ، ولكنّ هذه السيّارات الثلاث لا ترى بالعين المجرّدة ، وفي الآونة الأخيرة تمّ إخراج بلوتون من المنظومة الشمسية ، لأنّه لا يملك الحجم الكافي ليكون بمقدار نجمة سيّارة ، بل هو عبارة عن حجر كبير يطوف في فضاء المنظومة الشمسية .
والسبب الآخر لتفسير الطارق بنجمة زحل ، أنّ هذه النجمة لها خصوصية معيّنة لم يكشف العلماء الستار عنها لحدّ الآن ، وذلك في الحلقات المستديرة حول زحل وتدور حول زحل بمسافة معيّنة عنه وهي مسطحة وعريضة ، فهل هذه الحلقات هي قطع ثلجية ، أم قطع متناثرة من سيّارة أخرى كانت تدور حول الشمس وبعد ذلك اندثرت وتلاشت ، أم شيء آخر ؟
مهما يكن من أمر فإنّ هاتين الخصوصيتين أدّت إلى أن تزهر نجمة زحل بشكل خاصّ ، ولهذا أقسم اللَّه تعالى بها .
3 . أن يكون المقصود من الطارق ، نجمة الثريا ، وهذه النجمة تقع خارج المنظومة الشمسية ، وتعدّ من النجوم الثوابت التي تقع في مجرة درب التبّانة ، والمسافة التي تفصلنا عنها بعيدة جدّاً بحيث أصبحت يضرب بها المثل ، ولذلك كان الناس يتصورون أنّها تقع في آخر العالم والكون ، ومن هنا قالوا لبيان بعد المسافة : « من الثرى إلى الثريا » .
وبالإمكان رؤية هذه النجمة بالعين المجرّدة لمن كان حاد البصر .
4 . المقصود من ( النجم الثاقب ) القمر ، وهو في الحقيقة أحد النجوم المنيرة التي تقع على مقربة منّا ، وهذه النجمة صغيرة جدّاً ، ولكن بما أنّ المسافة بيننا وبين القمر
الأقسام القرآنية — صفحة 407
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٧