مسافة قليلة ، فنراه بهذا الحجم الكبير .
ومن بين هذه التفاسير الأربعة فإنّ التفسير الأوّل ينسجم أكثر مع سياق الآيات الشريفة ، ويتضمن أيضاً الاحتمالات الثلاثة الأخرى ، مضافاً إلى أنّه يشمل كلّ نجمة مضيئة .
الغاية من القسم بالسماء والنجوم اللامعة :
إنّ هذين القسمين في هذه السورة ، يدفعان الإنسان باتجاه التفكير والتدبّر في عظمة السماء وما فيها من نجوم وكواكب ومنظومات شمسية ، وخاصة بعد أن يملك الإنسان معرفة إجمالية بالكشوفات العلمية والفلكية عن مجاهيل السماء والنجوم الزاهرة فيها ، ومثل هذا التفكير له قيمة في معارفنا الدينية والمفاهيم الإسلامية ، إلى درجة أنّ التفكر يعتبر من أرقى أنواع العبادة ، وأنّ ساعة من التفكر في أمر الخلق وعظمة الكائنات ودقّة الصنع أفضل من سنوات من العبادة بدون فكر وتدبّر ، كما ورد في النصوص الشريفة .
وأحد العبادات المهمّة ، صلاة الليل ، والتي يأتي بها الإنسان المؤمن بعد منتصف الليل وخاصة عند السحر من ليالي شهر رمضان المبارك ، وبالإمكان الاستفادة من هذه الفرصة للإتيان بهذه العبادة المهمّة وهذه الصلاة فيما تورثه من نورانية عجيبة وروحانية خاصّة ، وفيما تدفع الإنسان في مسير الإيمان والخلوص والقرب إلى اللَّه ، وقد ورد في آداب صلاة الليل أنّ المؤمن عندما ينهض من فراشه ويريد أن يتوضأ فإنه يستحبّ أن يتوجه إلى فضاء مفتوح ويقف تحت السماء وينظر إليها ويقرأ هذه الآيات :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لّاُولِى الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ