من مليارات الخلايا الحيّة ، وكلّ خلية بمثابة لبنة في بناء جسد الإنسان ، ومن خلال الاستفادة من آليات العلم في عملية الاستنساخ البدني أضحى بالإمكان تبديل هذه الخلايا إلى إنسان كامل .
وعلى هذا الأساس ، فلو هلك جميع أفراد البشر على الكرة الأرضية ولم يبق سوى إنسان واحد ، فبالإمكان الاستفادة من خلايا بدنه لصناعة مليارات البشر الآخرين ، وهذه التجربة أجريت على الحيوانات ونجح الإنسان في تنشئة حيوانات من الخلايا في بدن الحيوان ، ولكنّ إجراء هذه التجارب في دائرة الإنسان يعتبر ممنوعاً بسبب مخالفته للُاصول والقيم الأخلاقية ، ولذلك منع عقلاء البشرية من إجراء مثل هذه التجارب في حقّ الإنسان ، ولكنّها على أيّة حال تعتبر شاهداً قوياً على صحّة وإمكانية المعاد الجسماني .
والمعاد في الحقيقة كفصل الربيع الذي يوفر الظروف المناسبة لنمو النباتات والأشجار مرّة ثانية ، ومن هذه الجهة فإنّ القرآن الكريم يطرح مرّات عديدة مسألة إحياء الأرض وإنبات النبات بعد نزول الأمطار ويوحي للإنسان بأنّ هذه الظاهرة الطبيعية تشبه عملية إحياء الأموات يوم القيامة .
لماذا العظام ؟
سؤال : لماذا طرحت الآية المذكورة العظام فقط دون أعضاء بدن الإنسان الأخرى ؟
الجواب : قد تشير هذه الآية الشريفة إلى شبهة ذلك الأعرابي وتتحرك في مقام الإجابة عنها ، فكما أنّ ذلك الأعرابي جاء بعظمٍ وأخذ يفته أمام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويزعم أنّ هذا العظم لا يمكن إحياؤه من جديد ، فهذه الآية في مقام الردّ عليه ، وربّما يكون السبب في ذلك أنّ العظام تمثل الهيكل الأساس والركيزة المهمّة التي يقوم عليها بناء البدن وحركة الجسم ، فعندما يكون اللَّه تعالى قادراً على خلق الأركان الأصلية