تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
والعناصر الأساسية في بدن الإنسان ، فبطريق أولى يستطيع خلق الأعضاء الفرعية والعناصر الجانبية من البدن .

إظهار قدرة اللَّه وعظمته :

إنّ اللَّه تعالى ، مضافاً إلى ردّه لشبهة المنكرين للمعاد الجسماني ( كما في شبهة ذلك الرجل الأعرابي ) فإنّه يبرز قدرته وعظمته المطلقة للمنكرين ويقول : « بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ » . والبنان في لغة العرب تأتي بمعنيين : 1 . الإصبع . 2 . الطرف العلوي من الإصبع ، بل إنّ جماعة من المفسّرين المعاصرين يعتقدون أنّ كلمة ( بنان ) في هذه الآية إشارة إلى خطوط الإبهام ، وهي الخطوط التي تمثل هوية الأشخاص الخاصّة وتستخدم كإمضاء من قبل الأشخاص في أسنادهم ووثائقهم ، لأنّه لا يوجد في العالم شخصان يتشابهان إصبع الإبهام والخطوط المرسومة عليه ، ولهذا تعتبر هذه العملية أفضل وسيلة لمعرفة الأشخاص وتحديد شخصياتهم ، ومن هنا يقوم شرطة مكافحة الجريمة بالبحث عن آثار بصمات الأصابع ويتمّ أخذ بصمات الأصابع من المراجعين للدوائر ومراكز الجنسية . يقول القرآن الكريم : إنّ اللَّه تعالى ليس فقط قادراً على خلق عظام الإنسان وأصابعه مرّة ثانية ، بل يستطيع أن يعيد له خطوط إبهامه مرّة ثانية بنفس ذلك الشكل الأوّلي . إذا فسّرنا البنان بالإصبع ، فإنّ السبب في ذكر البنان في هذه الآية يعود لأهميّة الأصابع الكبيرة في حياة الإنسان ، بحيث لولا وجود الأصابع ، كأن تكون يد الإنسان كيد البعير مثلًا ، فإنّ الإنسان سوف لا يكون قادراً على الكتابة ولا على إبداع هذه الصناعات المهمّة ولا يمكنه خلق فنون جميلة . والخلاصة أنّ اللَّه تعالى أقسم مرّتين بالمحكمة الصغيرة في باطن الإنسان ،