العلاقة بين يوم القيامة والنفس اللوّامة :
سؤال : ما العلاقة بين القسم الأوّل ( يوم القيامة ) والقسم الثاني ( النفس اللوّامة ) ، بحيث إنّ اللَّه تعالى أقسم بهما وجعلهما في عرض واحد ؟
الجواب : إنّ العلاقة بينهما واضحة جدّاً ، فالنفس اللوّامة بمثابة محكمة صغيرة في باطن الإنسان ، والوجدان اليقظ هو القاضي ، والنفس تمثل المتهم ، أمّا يوم القيامة فتتشكل فيها محكمة عظيمة في العالم الآخر ، ويكون اللَّه تعالى هو القاضي ، وبعبارة أخرى أنّ النفس اللوّامة بمنزلة الدليل على يوم القيامة ، لأنّ اللَّه تعالى الذي خلق في هذه الدنيا محكمة في وجود الإنسان الداخلي ، ليحاكم نفسه بنفسه ، فهل يعقل أن لا توجد في الآخرة محكمة أكبر منها وأدق في الحساب والجزاء ؟ ففي هذه الصورة يقسم اللَّه تعالى بهاتين المحكمتين ( المحكمة الصغيرة في باطن الإنسان ، والمحكمة العظيمة في يوم القيامة ) ، وذلك من أجل إثبات هذه الحقيقة وهي أنّ اللَّه تعالى قادر على إعادة الحياة للإنسان مرّة ثانية ودعوته لحضور المحكمة الإلهية في الآخرة .
وعندما يفكر الإنسان في هذه الدقائق والنكات الظريفة في القرآن الكريم يلتفت إلى عمق ودقّة ألفاظ وكلمات القرآن الكريم فيما تختزنه من معانٍ سامية ونكات بديعة .
المقسم له : المعاد الجسماني
سؤال : ما هو الأمر المهم الذي أقسم اللَّه تعالى من أجله بمحكمة الوجدان الصغيرة في واقع الإنسان ، وبالمحكمة الكبيرة في العالم الآخر ؟
الجواب : إنّ المعاد الجسماني هو الموضوع المهمّ الذي أقسم اللَّه تعالى بهذين القسمين من أجل إثباته وتوكيده :
« أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّنْ نَّجْمَعَ عِظَامَهُ » .