تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
سؤال : أليس معنى الآية الشريفة : « إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ » أنّ هذا القرآن هو كلام جبرائيل في الحقيقة لا أنّه وحي إلهي وكلام اللَّه تعالى ؟ الجواب : تقدّم في البحوث السابقة أنّ الآية المذكورة لا تدلّ على هذا المعنى ، والشاهد على هذا الأمر أنّ الآية الشريفة تقول : « تَنزِيلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعَالَمِينَ » ، وهذا كلام صريح في أنّ القرآن الكريم كلام اللَّه ، وأمّا جبرائيل فهو رسوله والواسطة لتلقي الوحي وإبلاغه لنبي الإسلام صلى الله عليه وآله ، وعليه فإنّ جبرائيل مجرّد واسطة لتبليغ الوحي للنبي صلى الله عليه وآله والقرآن الكريم هو كلام اللَّه تعالى .

العلاقة بين القسم والمقسم له :

سؤال : ما هي العلاقة بين المرئيات وغير المرئيات من جهة ، وبين القرآن الكريم الذي أقسم اللَّه لأجله هذا القسم من جهة أخرى ، أي ما هي العلاقة بين القسم والمقسم له في هذه السورة ؟ جواب : إنّ اللَّه تعالى أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون على حقيقة هذا القرآن ومن جاء به إلى النبي وهو جبرائيل ، ونعلم أنّ جبرائيل من جملة الموجودات ، التي لا ترى بالعين ، وعلى هذا الأساس يتبيّن وجه العلاقة بين القسم والمقسم له .

إثبات حقانيّة القرآن بالقسم !

سؤال : تقدّم أن القسمين في سورة الحاقة ( أي القسم بجميع موجودات العالم ) من أجل اثبات حقانيّة القرآن ، ولكن هل اللَّه تعالى أقسم فقط لإثبات حقانيّة القرآن وأنّ هذا الكتاب السماوي ليس من نتاج الذهن البشري بل نزل من اللَّه تعالى ؟ وهل يكفي القسم لإثبات مثل هذه الحقيقة المهمّة ؟ الجواب : إنّ اللَّه تبارك وتعالى ولإثبات هذه الحقيقة لم يكتف بالقسم ، بل انطلق