ولا يقبل التحقق ، وعليه فطبقاً لهذه الآية الشريفة فإنّ رؤية اللَّه من المحالات .
الإمام علي عليه السلام في جواب عن هذا السؤال : هل رأيت ربّك الذي تعبده ؟
فقال : وكيف أعبد ربّاً لم أره .
فقال السائل : وكيف رأيته ؟
فقال :
« لا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ بِمُشاهَدَةِ الْعَيانِ وَلكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقائِقِ الْإيمانِ » « 1 » .
ولولا هذه التعاليم الإلهيّة الصادرة من أهل البيت عليهم السلام ، فربّما كنّا نحن مثل فرقة المجسمة ، أو يكون حالنا حال بعض المسلمين الذين سقطوا في هذا الخطأ الكبير ، هنا ندرك عمق ما ورد في حديث الثقلين وخاصّة في الجملة الأخيرة منه :
« ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما لَنْ تَضِلُّوا أَبَداً »
. ومادمنا متمسكين بالعروة الوثقى وبالقرآن والعترة فإننا نسير في خط الحق والإيمان ، ولكن أي فئة من المسلمين تتمسك بأحدهما دون الآخر ، فإنّها ستنحرف بلا شك عن الصراط المستقيم وتنزلق في وادي الضلالة ومتاهات الظلام .
يجب أن نتوجه بالشكر والتقدير لآبائنا وأجدادنا الذين علّمونا هذه الرؤية وأوصلوا لنا نعمة الولاية لأهل البيت عليهم السلام لنعيش في ظلّ اتّباعهم وهدايتهم ونقول :
« الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ » .
ما المقصود بهذه الأقسام المهمّة ؟
إنّ اللَّه تعالى ومن أجل إثبات حقانية القرآن الكريم وهو الكتاب السماوي للمسلمين ، أقسم بجميع المرئيات وغير المرئيات . وبهذا فقد أقسم بجميع ما في عالم الوجود وبجميع الكائنات : « إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ » .
هامش
( 1 ) . نهجالبلاغة ، الخطبة 179 .