1 . إن النور الذي نراه بأعيننا ويمهد الطريق لإمكان رؤية الأشياء الأخرى ، يتكون من أمواج ذات طول خاص ، فلو كانت الأمواج أطول أو أقصر من هذا الحد المعين فلا يمكننا رؤيتها ، في حين أنّها موجودة في الواقع الخارجي ، وعندما تحدث ظاهرة قوس قزح في السماء فإنّها عبارة عن تجزئة ضوء الشمس إلى سبعة أجزاء وألوان ، والقسم الأعلى من قوس قزح باللون البنفسجي ، والقسم الأسفل منه باللون الأحمر ، ولكن ألا يوجد لون أعلى من اللون البنفسجي وأدنى من اللون الأحمر ؟
نعم ، إنّ مثل هذه الألوان موجودة ولكننا لا نراها ، فنحن لا نرى الأشعة ما فوق البنفسجية ، والأشعة ما دون الحمراء ، وربّما يرى الكثير من الحيوانات والطيور والحشرات هذه الأشعة ولكنّ الإنسان لا يستطيع رؤيتها .
2 . إنّ الإنسان لا يستطيع تشخيص وتحديد أمواج الزلزلة ويقف أمامها عاجزاً ، ولكنّ بعض الحيوانات تعرف وقت حدوث الزلزلة قبل وقوعها بما لديها من أجهزة خاصّة لرصد وقوع الزلزلة ، ولذلك تحاول الفرار من مكان الزلزلة قبل وقوعها .
3 . وهناك أمواج أخرى في الفضاء المحيط بنا ولكننا لا نراها ، وبخاصّة الأمواج الكثيرة المتنوعة في عصرنا الحاضر ، من قبيل أمواج الراديو ، الفضائيات ، التلفزيون ، فلو كان لدينا جهاز استقبال قوي فيمكننا استقبال آلاف القنوات الفضائية المختلفة ، وهذه الأمواج الكثيرة جدّاً سابحة في الفضاء ولكنّ أعيننا غير قادرة على رؤيتها .
4 . إنّ الجاذبية تعتبر من الأمواج المجهولة في عالم الوجود ، ولكنّ آثارها ونتائجها ملموسة ، ولكننا لا نراها بأعيننا .
5 . أشعة ايكس ( ) يستفاد منها لتصوير باطن جسم الإنسان بأجهزة خاصّة ، ولكننا لا نستطيع رؤية ما بداخلنا .
6 . هناك أرواح ، ملائكة ، شياطين ، جن ، كلها موجودة في الواقع الخارجي ولكننا لا نراها .
الأقسام القرآنية — صفحة 383
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨٣