تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
حركة الحياة ، فالوسائل والأدوات التي وهبنا اللَّه تعالى في أبداننا والتي تساهم في ايصالنا إلى واقع السعادة ، تسمى الأدوات والوسائل التكوينية ، كالعقل مثلًا ، والحواس المدركة « من قبيل العين ، والاذن ، والحواس الأخرى » ، والقوّة والقدرة والصحة وأمثالها من النعم والمواهب التي وضعها اللَّه تحت تصرفنا مجاناً وبدونها لا يمكننا تحقيق حالة السعادة في واقع الحياة ، هذه هي الوسائل التكوينية للسعادة . ومضافاً إلى ذلك فقد بعث اللَّه تعالى لنا الأنبياء وأنزل معهم الكتب السماوية ، وفيها التعاليم والأحكام والقوانين الإلهيّة ، والتي لا يستطيع الإنسان بلوغ قمة الحياة السعيدة الحقيقية بدونها ، وهذه تسمى بالوسائل التشريعية ، والواقع أنّه لا يوجد حكيم يريد تحقيق هدف معين من دون استخدام أدوات وآليات خاصّة ، وهذا هو ما يسمى بقاعدة اللطف الذي يذكرها علماء الكلام في بحوث العقائد واستدلوا بها ، وعلى أساس هذه القاعدة نعتقد بأنّه ينبغي تعيين خليفة للنبي بعد رحلته ، وإلّا فإنّ الناس يسلكون طريق المتاهة والضلالة ويبتعدون عن طريق السعادة والصلاح والرسالة ، كما أنّ مقتضى القاعدة المذكورة أنّ اللَّه تعالى يهب للإنسان العقل والقوّة والقدرة ويبعث له الكتب والأنبياء لإيصاله لكماله الإلهي والمعنوي في حياته . النتيجة أنّ اللَّه تعالى قد منحنا ما نتوصل به إلى السعادة الحقيقية من أدوات ووسائل تكوينية وتشريعية لنستعين بها في تحقيق هذا الهدف الإنساني والوصول إلى هذه الغاية النهائية .

العين من أهم وسائل المعرفة :

وأحد الوسائل التكوينية للمعرفة التي وضعها اللَّه تعالى في خدمة الإنسان ، العين . وهذه النعمة العظيمة تربط الإنسان بالعالم الخارجي ، وبواسطة العين يستطيع الإنسان حل الكثير من المشكلات في حركة الحياة ، ولا شك في أنّ الكثير من