وهنا نذكر روايتين في هذا المجال :
1 . يقول النبي الأكرم محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله :
« مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكَهِّنَ لَهُ فَقَدْ بَرِءَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ » « 1 » .
2 . نقل الإمام الصادق عليه السلام عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« مَنْ مَشى إلى ساحِرٍ أَوْ كاهِنٍ أَوْ كَذّابٍ يُصَدِّقُهُ بِما يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ » « 2 » .
وطبقاً للروايات المذكورة في هذا الباب ، فالأشخاص الذين يتوجهون لمعرفة ضالتهم إلى مثل هؤلاء الأشخاص ، فإنّهم يرتكبون ذنباً كبيراً ، لأنّه لو فتح هذا الباب على مصراعيه فستترتب عليه مفاسد كثيرة .
مثلًا يقول لك الكاهن : « إنّ أحد معارفك أو أرحامك ارتكب سرقة » فتحصل لهذا الشخص حالة من سوء الظن بجميع أقربائه ، وكل من يراه منهم يتصور أنّه هو السارق ، وعندما تتزلرل العلاقات الاجتماعية وتهتز عناصر المودة بين الناس على أثر سوء الظن هذا ، فإنّ الحياة الاجتماعية ستواجه الخلل والإرباك ، وحتى بالنسبة للأشخاص الذين يتوجهون للكشف عن الأمور الخفية ، نحو الهيبنوتيزم والتنويم المغناطيسي فإنّهم يرتكبون عملًا مخالفاً للشرع ويعدّ ذنباً كبيراً ، وطبعاً فلا إشكال في التنويم المغناطيسي لعلاج الأمراض ، مثلًا الأشخاص المبتلون بالكآبة المزمنة أو الذين يعيشون حالة الوسواس والحساسية المفرطة ، أو يعيشون حالة الشعور بالإثم ، فهؤلاء يمكن علاجهم بالتنويم المغناطيسي ، بل إنّ بعض المرضى يتمّ تنويمهم مغناطيسياً للقيام بعملية جراحية لهم بدلًا من الاستفادة من التخدير الطبّي ، وهذا العمل لا إشكال فيه أيضاً ، ولكن إذا أراد شخص الاطلاع على بعض الأخبار
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، الباب 26 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 3 .