الخنثى وتغيير الجنس :
ومضافاً إلى جنس الذكر والأنثى الذي تتشكل منه الغالبية العظمى من البشر ، فأحياناً نرى وجود بعض أفراد يحملون في بدنهم علامات الجنسين ، وهم الخنثى ، وقد خلق اللَّه تعالى الخنثى لكسب العبرة وكنموذج للقدرة .
هؤلاء الأشخاص ممن شذ عن قانون الطبيعة الزوجية ، على قسمين :
1 . الأشخاص الذين يملكون في الأصل جنساً واحداً والثاني يتفرع عليه ويمثّل حالة ثانوية ، كأن يكون الأصل في هذا الخنثى هو الرجولية ، والانثوية متفرعة عليه ، أو بالعكس ، فمثل هؤلاء الأشخاص بإمكانهم إجراء عملية جراحية وإزالة الجنس الفرعي والثانوي أو تقوية الجنس الأصلي بواسطة تزريق الهرمونات المذكرة إذا كان رجلًا وبالتالي يحصل على اكتمال الجنسية ، ويطلق على مثل هذه العمليات الجراحية تغيير الجنسية .
2 . الأشخاص الذين يحملون عناصر أصلية من كلا الجنسين ، وطبعاً فإنّ مثل هؤلاء الأشخاص نادرون جدّاً ، وقد ورد في بعض الروايات أنّ أحد هذه النماذج كان موجوداً في عصر الإمام علي عليه السلام وكانت امرأة قد ولدت أطفالًا من زوجها « 1 » ، ولكنّها بسبب مقاربتها لجاريتها فإنّ الجارية حملت منها ، وفي مثل هذا الفرض يمكن إجراء عملية جراحية أيضاً واختيار أحد الجنسين ، وطرح الجنس الآخر .
تغيير الجنسيّة الشكلي :
إنّ تغيير الجنسيّة في الحالتين المتقدمتين لا إشكال فيه شرعاً « 2 » ، ولكن في غير هاتين الصورتين لا يجوز ذلك ، لأنّ تغيير الجنسية لا يتمّ على نحو الحقيقة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ج 17 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 3 .
( 2 ) . طبعاً إذا لم يستلزم ذلك النظر واللمس الحرام ، ويجب الاكتفاء بالمواقع والحالات الضرورية فقط ، وضمناً ذكرنامباحث تغيير الجنسيّة ، في الجزء الثالث من الاستفتاءات الجديدة ، فصل الأحكام الطبيّة .