[ مسألة 5 - لو نفر قبل الغروب عمدا وندم ورجع ]
مسألة 5 - لو نفر قبل الغروب عمدا وندم ورجع ووقف إلى الغروب ، أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة ، فلا كفارة عليه . ( 1 )
شرح
وهل يجب عليه الكفارة لأجلها أم لا ؟ حكي عن المسالك أنه يكون كالعامد في لزوم الدّم .
ولكنّه ممنوع ، لأن الكفارة لا تكون مترتبة على مخالفة التكليف الوجوبي المتعلق بالوقوف ، ولا يكون اللازم ثبوت الكفارة على من ترك الوقوف بعرفات عمدا ، عدا لحظة منه قبل غروب الشمس . مع أنه من الواضح خلافه ، بل تكون مترتبة على عنوان الإفاضة المحرّمة قبل الغروب ، والمفروض أن الإفاضة لا تكون محرمة بالإضافة إلى الناسي . غاية الأمر إنه كان الرجوع إلى عرفات واجبا عليه في هذه الصورة . وقد تحققت المخالفة بالنسبة إلى هذا التكليف . ولم يدل دليل على إيجابه للكفارة . لكن مقتضى الاحتياط الاستحبابي رعايتها .
( 1 ) الوجه في عدم ثبوت الكفارة على العامد في الفرضين ، أن المتفاهم عند العرف من الإفاضة التي علّق عليها الحكم بثبوت الكفارة في الرّوايتين المتقدمتين ، هي الإفاضة التي لم يتعقبها الرجوع إلى عرفات ، بحيث يدرك مقدارا من الوقوف قبل الغروب . وأمّا الإفاضة المتعقبة بالرجوع بالنحو المذكور ، فهي وإن كانت محرّمة أيضا ضرورة إلّا أنه لا يستفاد من الدليل أنها أيضا توجب الكفارة ، للفهم العرفي المذكور .
وعليه فلا يكون البحث في سقوط الكفارة حتى يقال ، أن السقوط بعد الثبوت