شرح
جواز التأخير مختصّا بما إذا كان مراعيا للكيفية المزبورة ، فلا يجوز التأخير بغير تلك الكيفية ؟
الظاهر هو الأوّل - كما في المتن - حيث نفى البعد عن جواز التأخير بمقدار الصلاتين ، وظاهره التأخير بهذا المقدار وإن لم يصلّهما وإن كان مقتضى الاحتياط هو الثاني . نعم ينبغي إضافة مقدار الغسل قبل الصلاتين للتصريح به في جملة من الرّوايات .
هذا وأما التأخير إلى وقت العصر فلا يجوز لعدم دلالة شيء من الرّوايات على جوازه ، بل ظهور جملة منها في لزوم إتيان الموقف بعد الأعمال المذكورة بلا فصل .
نعم بناء على كون الواجب من الوقوف مطابقا للركن وهو المسمّى يجوز التأخير إليه ، فاللازم إحالة هذا البحث إلى المسألة الثالثة الآتية الموضوعة لهذا البحث ، فانتظر .
هذا تمام الكلام بالإضافة إلى المبدأ .
وأمّا المنتهى فلا خلاف في أنه هو الغروب الشرعي . ويدل عليه نصوص مستفيضة مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأفاض بعد غروب الشمس . « 1 » ورواية يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام متى تفيض من عرفات ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الباب الثاني والعشرون ، ح 1 .