تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
وقول كاشف اللثام : « وهل يجب الاستيعاب حتى إن أخلّ به في جزء منه أثم ، وإن تمّ ؟ ظاهر الفخرية ذلك ، وصرّح الشهيد بوجوب مقارنة النية لما بعد الزوال ، وأنه يأثم بالتأخير ، ولم أعرف له مستندا ، ثم قال : وظاهر الأكثر وفاقا للأخبار الوقوف بعد صلاة الظهرين . . والأوضح من الجميع ما في الرياض ، حيث قال : « وهل يجب الاستيعاب حتى إن أخلّ به في جزء منه أثم وإن تمّ حجّه ؟ - كما هو ظاهر الشهيدين في الدروس واللمعة وشرحها بل صريح ثانيهما - أم يكفي المسمّى ولو قليلا ؟ - كما عن السرائر وعن التذكرة ان الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النيّة - ربما يفهم هذا أيضا من المنتهى إشكال ، وينبغي القطع بفساد القول الأوّل لمخالفته لما يحكي عن ظاهر الأكثر والمعتبرة المستفيضة بأن الوقوف بعد الغسل وصلاة الظهرين . ثم حكى النصوص المتقدمة ، ثم قال : والأحوط العمل بمقتضاها ، وإن كان القول بكفاية مسمى الوقوف لا يخلو عن قرب . . » . ويستفاد من هذه العبارة أن القول بوجوب الاستيعاب ظاهر أوّل الشهيدين وصريح ثانيهما فقط ، ولم يذهب إليه غيرهما . وظاهر الأكثر خلافه . وعليه فنسبة الاستيعاب إلى المشهور في غير محلّها ، وأنه مما ينبغي القطع بفساده لمخالفته مع ظاهر الأكثر والمعتبرة المستفيضة ، كما أنه يظهر منها ان المقابل للاستيعاب هو القول بكفاية المسمّى ولو قليلا - كما عن السرائر والتذكرة - واختاره هو أيضا . ومن العجيب بعد ذلك ما في الجواهر ، من قوله : لعلّ الأظهر والأحوط وجوب الاستيعاب وقد تأول مثل الكلمات المتقدمة الظاهرة في تحقق الوقوف بعد الزوال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 86 | الشيخ فاضل اللنكراني