تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
لم يكن . والدليل عليه استمرار السيرة القطعية العملية من المسلمين جميعا على عدم الاستمرار على الحالة التي كانت عليها عند الشروع في الوقوف والذهاب إلى قضاء حوائجهم المختلفة وصرف الوقت في الصلاة المركبة من حالات مختلفة وغيرها من الحالات ، فيدل ذلك على أن المراد بالوقوف ما ذكرناه في المتن . وثانيهما : أنه لو كان في تمام الوقت نائما أو مغمى عليه ، يكون وقوفه باطلا . والسرّ فيه أنّ الوقوف الواجب لا بد وأن يكون مستندا إلى الفاعل وصادرا عن إرادة واختيار ، وهو لا يتحقق مع كونه نائما في جميع الوقت ومن الزوال إلى الغروب أو مغمى عليه كذلك وإن كان قبله عازما على الوقوف وناويا لإتيانه مع جميع الشرائط المعتبرة في عباديته ، مثل قصد القربة في ظرفه الزماني ، إلّا أنه مع استيعاب النوم أو الإغماء لجميع الوقت لم يصدر منه الوقوف عن إرادة واختيار . نعم لو كان في بعض الوقت غير نائم ولا مغمى عليه فنوى الوقوف العبادي يكفي لتحقق ما هو الركن الذي هو مسمى الوقوف ، فيكون حجه صحيحا ، والإخلال بالواجب غير الركن لا يقدح بعد فرض تحقق النوم أو الإغماء - كما لا يخفى .