شرح
والاشتغال بالغسل والجمع بين الصلاتين في غيرها . وقد تقدم نقل بعض التأويلات مع أنه يسأل عنه إنه ما الموجب للتأويل وما الداعي إلى التوجيه بما يخالف الظاهر ؟
فإنه لو كان في البين ما يدل على اعتبار كون المبدأ هو الزوال كدخول وقت الصلاتين بالإضافة إليه لكان وجه للتوجيه ، وإن كان بخلاف الظاهر . إلّا أنه مع عدم وجود دليل دال عليه لا من الروايات لعدم تعرض شيء منها لعنوان الزوال مبدأ للوقوف ، ولا من العبارات والكلمات لظهور الأكثر في الخلاف . وقد عرفت تصريح صاحب الرياض بأنه ينبغي القطع بفساده وتصريح كشف اللثام بأنه لم يعرف له مستندا لأيّ مستند يسوغ التوجيه وللوصول إلى أيّ غرض يجوز التأويل ؟
ولا يوجد في كلام صاحب الجواهر بطوله وتفصيله ما يمكن أن يكون شاهدا لهذا التوجيه ، إلّا بعض الأمور التي لا ينبغي الاتكال عليها بوجه . مثل أن المستحب في باب الجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، هو الجمع بعرفة .
وحكي عن التذكرة أنه يجوز الجمع لكلّ من بعرفة من مكي وغيره ، وقد أجمع علماء الإسلام على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة . قال : وحينئذ فيكون المراد من مضيه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى الموقف الرواح إلى المكان المخصوص المستحبّ فيه الوقوف ، أو التشاغل بما يقتضيه من الدعاء والتمجيد والتهليل والتكبير والدعاء لنفسه ولغيره ، ممّا جاءت به النصوص في ذلك الموقف .
ومثل أنه نسب في المدارك إلى الأصحاب ، الوجوب من أوّل الزّوال مع أنه ليس لهم إلّا هذه العبارات . إلّا من صرح منهم بذلك كالشهيدين والكركي والمقداد .
ومثل أنه هو من البديهيات وأن عدم ذكر الابتداء في كلامهم إنما هو للاتكال