تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

[ مسألة 3 ] في أن الركن مسمّى الوقوف

مسألة 3 - الوقوف المذكور واجب ، لكن الركن منه مسمّى الوقوف ولو دقيقة أو دقيقتين ، فلو ترك الوقوف حتى مسمّاه عمدا ، بطل حجّه . ولكن لو وقف بقدر المسمّى وترك الباقي عمدا ، صحّ حجّه وإن أثم . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد مرّ في المسألة الأولى أنّ مبدأ الوقوف الواجب ليس هو الزوال بمعناه الحقيقي ، بل يجوز التأخير بمقدار ساعة تقريبا . وظاهر الروايات المتقدمة هناك لزوم الشروع بالوقوف بعد المقدار المذكور . لكنه ذهب جملة من الفقهاء إلى عدم اختلاف الواجب والركن في باب الوقوف ، وأنه في كليهما هو المسمّى واسم الحضور . وقد استدلّ صاحب الرياض في ذيل كلامه المتقدم بالأصل النافي للزائد بعد الاتفاق على كفاية المسمّى في حصول الركن منه وعدم اشتراط شيء زائد منه فيه ، مع سلامته عن المعارض سوى الأخبار المزبورة ودلالتها على الوجوب غير واضحة . وأمّا ما تضمن منها الأمر بإتيان الموقف بعد الصلاتين فلا تفيد الفورية . ومع ذلك منساق في سياق الأوامر المستحبة . وأمّا ما تضمن منها فعله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فكذلك بناء على عدم وجوب التأسي ، وعلى تقدير وجوبه في العبادة فإنما غايته الوجوب الشرطي لا الشرعي وكلامنا فيه لا في سابقه للاتفاق - كما عرفت على عدمه . ولكن الظاهر ، أن المتفاهم العرفي من النصوص والروايات المزبورة وجوب الإتيان إلى الموقف بعد الفراغ عن الصلاتين مع الجمع بينهما . ودعوى عدم كونه مفيدا للفورية أو عدم ظهوره في الوجوب مندفعة بفهم العرف في خصوص المقام .