تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
ميسرته » واحتمال كون ضمير التأنيث في قوله : « صلّ بها » راجعا إلى عرفة لا إلى نمرة - كما في الجواهر - خلاف الظاهر جدّا ، خصوصا مع قوله في الذيل : « ثم يقف بالموقف » - كما لا يخفى . وما حكي عن مقنعة المفيد من قوله : « ثم ليلب وهو غاد إلى عرفات فإذا أتاها ضرب خباه بنمرة قريبا من المسجد ، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ضرب قبته هناك - إلى أن قال : - فإذا زالت الشمس يوم عرفة فليغتسل ويقطع التلبية ويكثر من التهليل والتمجيد والتكبير ، ثم يصلي الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين - إلى أن قال : - ثم يأتي الموقف ويكون وقوفه في ميسرة الجبل . فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقف هناك ويستقبل القبلة » . وقول سلّار فيما حكي عنه : « فإذا جاءها نزل نمرة قريبا من المسجد إن أمكنه ، ونمرة بطن عرفة ، فإذا زالت الشمس فليغتسل وليقطع التلبية وليكثر من التهليل والتمجيد والتكبير ، وليصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثم ليأت الموقف ، وليختر الوقوف في ميسرة الجبل » ودلالته على الإتيان بالموقف بعد الصلاتين واختيار الميسرة بعد الإتيان بالموقف ظاهرة . وقول ابن إدريس في السرائر كذلك : « فإذا زالت اغتسل وصلّى الظهر والعصر جميعا يجمع بينهما بأذان وإقامتين لأجل البقعة ، ثم يقف بالموقف - إلى أن قال : - ولا يجوز الوقوف تحت الأراك ، ولا في نمرة ، ولا في ثوية ، ولا في عرفة ، ولا في ذي المجاز فإن هذه المواضع ليست من عرفات ، فمن وقف فيها بالحج فلا حجّ له ، ولا بأس بالنزول بها غير أنه إذا أراد الوقوف بعد الزوال جاء إلى الموقف فوقف ، والوقوف بميسرة الجبل أفضل من غيره ، وليس ذلك بواجب . . » .