شرح
وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدّعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم تأتي الموقف . . « 1 » ورواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا ينبغي الوقوف تحت الأراك ، فأمّا النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف ، فلا بأس . « 2 » وصحيحة ثالثة لمعاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ، ونمرة هي بطن عرفة دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، فإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة . وحدّ عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز وخلف الجبل موقف . « 3 » أقول : المهمّ في المقام أن ملاحظة الكلمات والعبارات وخصوصا الكتب المؤلّفة بيان المسائل الخلافية التي وقع فيها الاختلاف بين فقهاء الشيعة - ككتاب مختلف الشيعة للعلامة الحلّي الموضوع لهذه الجهة - ترشد إلى أنّ هذه المسألة بهذه الكيفية الراجعة إلى الاختلاف في المبدأ من حيث كونه هو الزوال أو بعده بمقدار ساعة - مثلا - تكون ظرفا للغسل والجمع بين الصلاتين بأذان واحد وإقامتين والذهاب إلى الموقف للوقوف ، لم تكن محلّ خلاف بين الفقهاء أصلا ، بحيث كانت الشهرة على الأوّل وجماعة على الثاني ، خصوصا مع الاتفاق على عدم مشروعية الوقوف قبل الزوال ومشروعيّته بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الباب الرابع عشر ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الباب الرابع عشر ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل : أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، أورد صدرها في الباب التاسع ، ح 1 ، وذيلها في الباب العاشر ، ح 1 .