تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
وبعد ذلك يقع الكلام في مبدأ الوقوف من حيث الزمان وفي منتهاه : أمّا المبدأ ، فالمشهور أنّه الزوال . أي زوال الشمس يوم عرفة . ونسب إلى جماعة من القدماء وجملة من المتأخرين جواز التأخير عن الزوال بمقدار الاشتغال بالغسل وصلاة الظهرين إذا جمع بينهما . والعجب أنه ليس في شيء من الأخبار الواردة في هذا المجال ما يظهر منه اعتبار الشروع من الزوال ، بحيث كان دخول وقت الظهرين مقارنا لاعتبار الوقوف ودخول وقته . بل ظاهر جملة منها يعطي ما يغاير المشهور ، مثل : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المفصلة الطويلة المشتملة على بيان كيفية حج النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع ، المتضمنة لقوله عليه السّلام : حتى انتهوا - إلى النبي ومن كان معه - إلى نمرة وهي بطن عرفة بحيال الأراك ، فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلمّا زالت الشمس خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلّى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به . . « 1 » ودلالتها على عدم وجوب الكون في الموقف من الزوال واضحة ظاهرة ، واحتمال كون نمرة موضعا آخر في عرفة - كما في الجواهر - خلاف الظاهر جدّا ، خصوصا مع قوله عليه السّلام : « ثم مضى إلى الموقف فوقف به » كما هو ظاهر . وصحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنما تعجل الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب الثاني ، ح 4 .