شرح
قصّ الظفر انّه قصّره ، بخلاف الشّعر . نعم يطلق عليه فيما إذا اجتمع مع الشعر بعنوان التغليب .
وأمّا من جهة الآلة ، فالظاهر انّه لا خصوصية فيها وانّها لا تختص بالآلة المتعارفة في قصر الشعر وقصّ الظفر ، بل لو كان بغير الآلة المتعارفة حتى مثل الأسنان في قرض الشعر أو الظفر فلا مانع - كما عرفت التصريح به في جملة من الروايات المتقدمة ، وقد وقع في بعضها التعبير بأنّه ليس يجد كلّ أحد جلما ، أي مقراضا - وأمّا من جهة العدد ، فالظاهر في باب الأظفار جواز الاكتفاء بظفر واحد ، بل بعض ظفر واحد ، ولعلّ الوجه فيه كونه محسوسا ملموسا . وأمّا الشعر فالمحكي عن جملة من كتب العلّامة إنّ أدنى التقصير أن يقصّ شيئا من شعر رأسه وأقلّه ثلاث شعرات ، بل عن المنتهى النسبة إلى اختيار علمائنا . لكن المحكيّ عن المبسوط اشتراط كون المقطوع جماعة من الشعر . والظاهر أن مراده من الجماعة هي معناها العرفي الذي يكون زائدا على الثلاث بكثير .
هذا وينبغي إحالة ذلك إلى العرف بعد كون التقصير الذي هو جزء للعمرة ويجب الإتيان به فيها عنوانا عرفيّا موكولا إلى العرف . ولذا لم يفسّر في الروايات من هذه الجهة أصلا بخلاف عنواني الطواف والسعي اللذين لهما حدود شرعية وخصوصيات تعبدية ، فالمعيار فيه هو العرف ، واللازم هو الصدق بنظرهم . نعم لا خصوصية من ناحية المقدار الذي يقرض ويقصر من كل شعر . وقد وقع التصريح في مسألة ابن أبي عمير المتقدمة بجواز القصّ بمقدار الأنملة .