تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
التقصير يتحقق بأوّل جزء من الحلق . لكنه - مضافا إلى منعه لعدم تحقق التقصير ولو بأوّل جزء من الحلق . والشاهد هو العرف الذي يرى العنوانين متباينين من أوّل الأمر - أنّ اللازم في التقصير ومثله تعلق النية بعنوانه وأنّ النية كذلك - كما سيجيء في المسألة الثانية ، إن شاء اللَّه - أوّل الخصوصية المعتبرة في النيّة . ومن المعلوم إنّ من نوى الحلق وشرع فيه لم يتحقق منه قصد عنوان التقصير ، وإن فرض تحققه بأوّل جزء من الحلق ، فتدبر . وممّا ذكرنا ظهر ما يرد على صاحب الحدائق من الإشكال . وأنه لا يتحقق عنوان التقصير ولو بحلق بعض الرأس دون تمامه . ويدلّ على تعين التقصير مضافا إلى ما عرفت صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - قال : وليس في المتعة إلّا التقصير . « 1 » ثم الظاهر أنه لو حلق مكان التقصير يترتب عليه مضافا إلى استحقاق العقوبة لأنه من محرّمات الإحرام ، وقد ارتكبه في حال الإحرام قبل أن يحلّ الكفارة التي تقدّم البحث عنها ، وهي دم شاة . للأدلّة المذكورة هناك ولا حاجة هنا إلى إقامة دليل خاص على ثبوت الكفارة في المقام ، ولكنه مع ذلك يدل عليه رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المتمتع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النّحر أمّر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب التقصير ، الباب الرّابع ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب التقصير ، الباب الرابع ، ح 3 .