[ مسألة 2 ] في اعتبار النية في التقصير
مسألة 2 - التقصير عبادة تجب فيه النيّة بشرائطها ، فلو أخلّ بها بطل إحرامه إلّا مع الجبران . ( 1 )
شرح
ولكنها مضافا إلى ضعف السند - لأن في طريق الشيخ قدّس سرّه محمد بن سنان وفي طريق الصدوق علي بن أبي حمزة - فيها مناقشة من حيث المفاد والدلالة . لأنّ ظاهرها ثبوت الكفارة في صورة الخطأ وقد ادعى الإجماع ممّن عدا المحقق على عدم وجوب ذلك عليه . ولكنك عرفت أنه لا حاجة إلى نص خاص بعد ثبوت كفارة الدم في الحلق في باب محرمات الإحرام ، فراجع .
( 1 ) لا شبهة في أن التقصير حيث إنه من أجزاء العمرة يكون عبادة ، تجب فيه النية المشتملة على قصد عنوان التقصير وإنّه من أجزاء عمرة التمتع مع القربة ، وتقدم تفصيل البحث في النيّة في باب الطواف وهذا لا إشكال فيه .
إنّما الإشكال في التفريع المذكور في المتن . فإن ظاهره أنه مع الإخلال بالنيّة يبطل إحرامه ، مع أن لازم الإخلال بالنيّة عدم وقوع التقصير الذي هو جزء من العبادة ، فلا يترتب عليه الإحلال . فيتوقف تحققه على الإتيان بتقصير جديد مشتمل على النية ليتحقق به الإحلال والخروج عن الإحرام .
وعليه فيرد على المتن أنّه ما المراد بالإحرام الذي يبطل بالإخلال بالنيّة في التقصير ؟
فإن كان المراد هو إحرام عمرة التمتع ، فمن المعلوم أن بطلان التقصير المأتي به لا