تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
الشمول لجميع الموارد . هذا ، ولكن الظاهر الاختصاص . لأن ذكر مواقعة النساء بعد الإحلال لا يلائم إلّا مع السعي في عمرة التمتع ، لأنّ حلّية النساء في غيرها إنما ترتبط بطواف النساء الثابت فيه دون عمرة التمتع . حيث إنه لا يجب فيها طواف النساء . وعلى ما تقدم من البحث فيها مع أن الإحلال في الحج إنّما يتحقق قبل السعي بتمامية مناسك يوم النحر في منى . حيث إنه يحلّ الحاجّ من جميع محرمات الإحرام ، عدي الطيب والصيد والنساء ، وحليّة الأوّل متوقفة على الطواف والسعي ، والثاني من محرمات الحرم ، والثالث يرتفع بطواف النساء . وبالجملة فحصول الإحلال بعد السّعي ومواقعة النساء بعد الإحلال إنّما يكون مرتبطا بالسعي في عمرة التمتع ، ولذا فهم المحقق في الشرائع في عبارته المتقدمة من هذه الرّواية عنوان التمتع . فقال : ولو كان متمتعا بالعمرة . . » . مع أنّ الإطلاق موجب للإشكال في الرّواية من جهة أنّ وقوع المواقعة وإن كان في حال عدم الالتفات إلى نقصان السّعي ، إلّا أن وقوعها قبل طواف النساء إنّما يكون مع الالتفات ، واللازم - حينئذ - ثبوت كفارة البدنة ، لما مرّ في بحث الجماع من محرمات الإحرام أن كفارته إذا وقع قبل الطواف المذكور هي البدنة . مع أنّ ظاهر الرواية عدم ثبوت غير كفارة البقرة . ولذا حكي عن المحقق في النكت احتمال أن يكون المراد إنه طاف طواف النّساء ثم واقع لظنّه إتمام السّعي . كما أنه حكي عن المختلف احتمال أن يكون قد قدّم طواف النساء على السّعي لعذر .