شرح
علمائنا ، بل في كشف اللثام نسبة ذلك إلى النصوص والإجماع على كل من المستثنى والمستثنى منه .
ويدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة : والمحصور لا تحل له النساء « 1 » .
وقوله عليه السّلام في صحيحته الأخرى الحاكية لعمرة الحسين عليه السّلام ومرضه في السقيا : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة « 2 » .
والغاية كناية عن الإتيان بعمرة مفردة أخرى . ويظهر منها أن الإتيان بتكاليف الإحصار لا يؤثر إلّا في الخروج عن الإحرام في الجملة ، فلو كان عليه حج واجب لا يتحلل من النساء ، إلّا أن يأتي بأعمال الحج وطواف النساء في القابل .
نعم لو عجز عن ذلك ، فقد نفى البعد في المتن عن كفاية الاستنابة في تمام أعمال الحج وحصول التحلل بعد عمل النائب .
والوجه فيه أن الحج قابل للنيابة ، ولو عن الحي ، فيما إذا كان مريضا بما لا يرجى زواله ، كما فيما تقدم . ولا يجب فيه التعدد والإتيان بالمرة الأخرى ، إلّا في بعض الموارد الذي عرفت . والمفروض وجوب الحج واستقراره عليه من ناحية ، وثبوت العجز من ناحية أخرى ، فلا يبعد حينئذ كفاية الاستنابة والتحلل بعد عمل النائب .
لكن فيه ما لا يخفى بعد فرض وجوب الحج عليه أولا ، وعدم التمكن من الإتيان به في هذا العام ثانيا ، لفرض الإحصار .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الأول ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الأول ، ح 3 .