تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث « 1 » . ثالثتها : موثقة زرعة - المضمرة - المشتملة على قوله عليه السّلام : وإن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللَّه تعالى « 2 » . وغير ذلك من الروايات . والمشهور هو وجوب الإمساك عليه إلى يوم الوعد . لكن ظاهر المحقق في الشرائع وخيرته في محكي النافع والعلامة في المختلف وبعض آخر عدم وجوب الإمساك ، لأنه لا يكون محرما ولا في الحرم . والرواية تحمل على الندب . لكن لا وجه للحمل المزبور بعد ظهور الرواية في وجوب الإمساك ، خصوصا مع ظهور الآية في اعتبار بلوغ الهدي محله في التحلل في نفس الأمر ، ولا فرق بين الحلق وغيره ، فلو تحلل ولم يبلغ كان باطلا . كما قال به صاحب الجواهر قدّس سرّه وقال أيضا : ولا يستفاد من النصوص المتقدمة إلّا عدم الضرر بالتحلل يوم الوعد ، ولعله من جهة الإثم والكفارة ، لكونه وقع بإذن الشارع فلا يتعقبه شيء من ذلك . ولكن ذلك لا يقتضي حصول التحلل في أصل الشرع ولو مع الانكشاف . بل لعل الأمر بالإمساك في الخبرين الأولين لذلك ، فهو حينئذ محرم ، فينبغي له الإمساك من حين الانكشاف . لكن ذكر في المتن أن الأحوط لزوما الاجتناب من حين كشف الواقع ، وإن احتمل لزومه من حين البعث . أقول : أما رواية زرارة فظاهرة في اللزوم من حين البعث ، كما أن صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الأول ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الثاني ، ح 2 .