تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
نعم لو كان حجه مستحبا لا يبعد كفاية الاستنابة لطواف النساء في التحلل عنها ، لأن طواف النساء قابل للاستنابة ، كما تدل عليه النصوص في من نسي طواف النساء الدالة على جواز الاستنابة فيه ، ولو مع إمكان الرجوع بنفسه . نعم مقتضى الاحتياط الطواف بنفسه . وفي محكي المدارك بعد أن ذكر عن الفاضل في المنتهى أنه أسند الاكتفاء بالاستنابة فيه إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع عليه ، ولم يستدل عليه بشيء . واستدل عليه جمع من المتأخرين ، بأن الحج المندوب لا يجب العود لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم ، فاكتفى في الحل بالاستنابة في طواف النساء . قال : وهو مشكل جدا ، لإطلاق قوله عليه السّلام « لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة » . قال صاحب الجواهر : وتبعه - أي : المدارك - المحدث البحراني ، لكنه اختار سقوط طواف النساء فيه ، بعد أن حمل ما في النص هنا على الواجب للأصل ومرسل المفيد . ثم ذكر في الجواب قوله ، ولكنه كما ترى ضرورة انقطاع الأصل بالإطلاق المعتضد باستصحاب حرمتهن عليه ، والمرسل بعد تسليم ظهوره في ذلك على وجه لا يقبل التخصيص بغيرهن لا حجة فيه ، وكذا ما في المدارك ، فإن الإطلاق المزبور لا ينافي التقييد بطواف النائب فيه ، بعد معلومية مشروعية النيابة مع التمكن من الرجوع في غير المقام ، حتى في الحج الواجب . أقول : مراده بمرسل المفيد ما أرسله في المقنعة ، مما يشتمل على قوله عليه السّلام في
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 470 | الشيخ فاضل اللنكراني