تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
قوله عليه السّلام : وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحلّ . . « 1 » . ومنها : رواية حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ، ثم انصرف منها ، ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك ، فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير . « 2 » ومنها : غير ذلك من الروايات ، لكن في كلتا الروايتين لفعل الحسين عليه السّلام في صورة الإحصار حلق الشعر بدل التقصير . فهل هذا لأجل تعينه أو لأجل جوازه لكونه أحد طرفي الواجب التخييري ؟ الظاهر هو الثاني ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم ثبوت الحلق بنحو التعيين في أصل العمرة مطلقا ، ولو كانت مفردة ، فالأحوط حينئذ التقصير . السادسة : أفاد في المتن أن مقتضى الاحتياط الوجوبي قصد النائب تحلل المنوب عنه عند الذبح أو النحر ، وهو مبني على اعتبار نية تحلل المنوب عنه بنفسه أولا - وقد تقدم ما فيه - واعتبار نية النائب وقصده ، مع أن اللازم في مثله أن ينوي النائب ، بحيث يتعين عمله بعنوان النيابة وصيرورته للمنوب عنه ، وأمّا قصد التحلل بذلك ، فلا دليل عليه ، وقد مرّ في مسألة اعتبار كون الذابح إماميا ما ينفع المقام ، فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الثاني ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب السادس ، ح 1 .