[ مسألة 10 ] في الإحصار في الحج
مسألة 10 - لو أحرم بالحج ولم يتمكن بواسطة المرض عن الوصول إلى عرفات والمشعر وأراد التحلل ، يجب عليه الهدي ، والأحوط بعثه أو بعث ثمنه إلى منى للذبح ، وواعد أن يذبح يوم العيد بمنى ، فإذا ذبح يتحلل من كل شيء إلّا النساء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ أن كثيرا من الروايات الواردة في المحصر لا تختص بالعمرة ، بل هي إما مطلقة شاملة للحج ، وإما بقرينة ذيلها الدال على أنه إن كان في حج يتحقق الذبح أو النحر بمنى ، وإن كان في عمرة يتحقق في مكة ، يعلم شمولها للحج أيضا . نعم الروايتان الحاكيتان لفعل الحسين عليه السّلام قد وردنا في خصوص العمرة المفردة .
وعلى ما ذكرنا فالبحث في أن الهدي الواجب يكون الاحتياط في بعثه أو بعث ثمنه هو البحث المتقدم ، إلّا أن الروايتين الحاكيتين صريحتان في نحر الهدي الذي دعاه علي عليه السّلام أو ساقه الحسين في العمرة في مكان الإحصار وعدم التمكن بواسطة المرض ، وعليه فالاحتياط هنا آكد وأشد ، بل قويناه في التعليقة .
والذي ينبغي التعرض له هو ما أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه مما حاصله أن المحصور في الحج إن تم إجماع على توقف التحلل فيه من النساء على إتيان العمرة المفردة ، فهو ، فيخرج الحصر في الحج من صحيح البزنطي - المتقدم الظاهر في حصول التحلل من كل شيء بمجرد الإتيان بأعمال الإحصار . وإن لم يتم الإجماع ، فيدخل الحج في صحيح البزنطي ، فيكون الباقي تحت إطلاق صحيح معاوية بن عمار : « المحصور لا تحل له النساء » العمرة المفردة فقط .