[ مسألة 3 ] في المصدود عن العمرة
مسألة 3 - لو دخل بإحرام العمرة مكة المعظمة ومنعه العدوّ أو غيره عن أعمال العمرة ، فحكمه ما مرّ فيتحلل بما ذكر ، بل لا يبعد ذلك لو منعه من الطواف أو السعي ، ولو حبسه ظالم أو حبس لأجل الدين الذي لم يتمكن من أدائه كان حكمه ما تقدم ( 1 ) .
[ مسألة 4 - لو أحرم وطالبه ظالم لدخول مكة ]
مسألة 4 - لو أحرم وطالبه ظالم لدخول مكة أو لإتيان النسك ما يتمكن من أدائه ، يجب إلّا أن يكون حرجا . ولو لم يتمكن أو كان حرجا عليه ، فالظاهر أنه بحكم المصدود ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم البحث في هذه المسألة في الأمر الخامس من الأمور الخمسة في المسألة السابقة . نعم لم يقع التعرض لحبس الظالم أو لحبس الدين الذي لا يتمكن من أدائه . والظاهر أنه لا فرق بين حبس السلطان والظالم . كما أنه لا فرق بين أن يكون منشأ المنع الدين أو غيره . وقد مرّ أن المصدود لا ينحصر بما إذا كان المانع هو العدوّ ، بل يشمل ما إذا منعه السيل ونحوه .
( 2 ) ظهر مما مر أن جريان حكم المصدود ينحصر بصورة المنع عن دخول مكة رأسا أو عن الأعمال فيها . وأمّا إذا طالب الظالم ما لا يتمكن من أدائه ولا يكون حرجا عليه ، لا يكون من مصاديق المصدود ، نعم بحكمه فيما إذا لم يتمكن أو كان حرجا عليه . والسر عدم تحقق عنوان المصدود في الصورة الأولى دون الثانية .