شرح
سلطان ، فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف ، فبعث به إلى مكة فحبسه ، فلما كان يوم النحر خلّى سبيله . كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ، ولا شيء عليه ، قلت : فإن خلي عنه يوم النفر ، كيف يصنع ؟
قال : هذا مصدود عن الحج ، إن كان دخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، فإن كان مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شيء عليه « 1 » .
لكن الرواية كما ترى . فانقدح انه لا دليل على اعتبار الحلق أو التقصير في المصدود عن العمرة الذي هو محل البحث في المقام فعلا ، لكن مقتضى الاحتياط - كما في المتن - رعاية التقصير . ولا مجال لإجراء الاستصحاب بعد تغير الحال بالمصدودية - كما لا يخفى .
الخامس : لا إشكال ولا خلاف في تحقق الصد عن العمرة بالمنع عن دخول المحرم لمكة الطيبة . وهل تتحقق المصدودية بالمنع عن فعل الطواف والسعي بعد الوصول ودخول مكة أم لا ؟
فيه وجهان ، استظهر صاحب الجواهر قدّس سرّه ذلك أيضا . فليس المصدودية عن العمرة منحصرة بما إذا منع العدوّ أو شبهه من الذهاب إلى مكة ، بل يشمله ومن وصل ومنع من فعل الطواف والسعي - كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الثالث ، ح 3 .