شرح
فنقول :
لا ينبغي الارتياب في عدم تحقق الصد مع التمكن من الاستنابة في أعمال منى ، لأنها كلها يكون قابلا لذلك .
أمّا الرمي ، فلا إشكال فيه في الاستنابة ، مع عدم إمكان حضور الرامي عند الجمار ، وعدم تمكنه منه بالمباشرة .
وأمّا الذبح أو النحر ، فتجوز الاستنابة فيه حتى في حال الاختيار ، وعدم عروض عارض أصلا ، كما أن الحلق أو التقصير لا ينحصران بمنى . وقد مرّ بعض الكلام في ذلك .
وأمّا مع عدم إمكان الاستنابة ، فقد نقل صاحب الجواهر قدّس سرّه عن صاحبي المسالك والمدارك وكذا عن غيرهما : البقاء على الإحرام وأن أدلة الصدود تشمله ، لاختصاصها بالصد عن أركان الحج . لكن المحكي عن المحقق النائيني أنه حكى عنهم البقاء على الإحرام مع قيد « إلى أن يتحلل بمحلله » ويمكن أن يكون القيد من الحاكي إضافة توضيحا بنظره .
واستظهر بعض الأعلام قدّس سرّه أن كلا القولين ضعيف . ومحصل ما أفاده في وجه الضعف :
أن الرمي والذبح والحلق إن كانت شرطيتها للطواف والسعي بعدها شرطية مطلقة ، فحينئذ يكون الصد عن أعمال منى صدا عن الأعمال البعدية أيضا ، لعدم تمكنه من الطواف المأمور به - مثلا - الصحيح ، لأن الصد عن المقدمة صد عن ذيها بعد فرض الشرطية المطلقة .