تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وبالجملة فالظاهر تعين الذبح حين ما صدّ في العمرة التي هي محل البحث فعلا ، ولا مجال للبعث بوجه بعد عدم دلالة دليل عليه ، بل كما أفاد بعض الأعلام قدّس سرّه نقول : بأنه لا دليل على لزوم البعث ، بل يذبح حيث شاء ولو في بلاده . لأن عدم وجوب الذبح في مكان الصد لا يقتضي الوجوب في مكان آخر ، بل له أن يذبح في أي مكان شاء . الثاني : زمان الذبح أو النحر . ظاهر الصحيحة المتقدمة ان زمانه يتحقق بمجرد تحقق عنوان الصد والمصدود ، ولا يتحقق ضيق الوقت هنا بالإضافة إلى العمرة المفردة التي عرفت أن لكل شهر عمرة أصلا . نعم يمكن تصويره بالإضافة إلى عمرة التمتع التي يبقى وقتها إلى حصول ضيق وقت الحج - كما عرفت أيضا - فبملاحظة ما ذكرنا في كلتا العمرتين يظهر حكم المسألة ، فتدبر . الثالث : ظاهر عبارة الماتن قدّس سرّه أن مقتضى الاحتياط الوجوبي قصد تحلل المصدود عن العمرة بذبح ما يذبحه أو نحر ما ينحره . مع أن التحلل - على ما عرفت - من مواطنه المتعددة كان يحصل قهرا من دون حاجة إلى نية . فبالتقصير في العمرة وبه أو بالحلق في الحج كان يحصل التحلل وإن لم يقصده . ويظهر من المحقق في الشرائع اعتبار نيته جزما . حيث قال : ولا يتحلل إلّا بعد الهدي ونية التحلل . وذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه كما صرّح به الشيخ وابن حمزة والحلي ويحيى بن سعيد والفاضل وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، وليس لاعتبارها دليل قوي ، واشتراك الذبح أو النحر بين المأمور به وبين غيره . وإن كان يقتضي