تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
وعن الإسكافي التفصيل في البدنة بين إمكان إرسالها فيجب ، وعدمه فينحرها في مكانه . ونفى البعد صاحب الجواهر قدّس سرّه عن التخيير بين البعث والذبح عنده ، كما عن الخلاف والمنتهى والتحرير والتذكرة . أقول : حيث إن الكلام في المصدود عن العمرة وهي لا ارتباط لها بيوم النحر إلّا العمرة التي تعدّ جزءا للحج وبعضا منه وهي عمرة التمتع . ومن الواضح - كما دلت عليه الروايات المتقدمة - أن لكل شهر عمرة ، ولا يختص بأشهر معلومات التي هي ثلاثة أشهر . فمن الممكن أن تكون العمرة المصدود عنها واقعة بعد آخر أشهر الحج ، أو بعد تمامية زمان الحج بلا فصل . فلا مجال لاحتمال وجوب البعث إلى منى ، والذبح أو النحر يوم النحر ، لافتقار ذلك إلى مضي قريب سنة - مثلا - ومن الواضح أنه لا مجال للحكم عليه بالصبر إلى زمان يوم النحر وحصول التحلل . سيما بالإضافة إلى النساء بالذبح أو النحر يومه . مع أن الصد ربما يكون عاما لا شخصيا ، فكيف يمكن له البعث ولو باستعانة النائب ؟ وقوله تعالى : . .وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. . « 1 » ينحصر بالمحصور ولا يشمل المصدود . وإن كان قوله تعالى : . .فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. . « 2 » لا يختص به - كما عرفت - وقد وقع في أكثر الكلمات الخلط بين المصدود عن الحج والمصدود عن العمرة ، فتأمل حتى لا يختلط عليك الأمر .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) نفس المصدر .