شرح
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. . « 1 » فأمره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بحلق رأسه ، وجعل عليه الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين ، لكل مسكين مدان ، والنسك شاة .
قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام وكل شيء في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار ، يختار ما شاء .
وكل شيء في القرآن ( فمن لم يجد ) فعليه كذا ، فالأول بالخيار « 2 » .
ويظهر من هذه الرواية عدم كون . .فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ. . « 3 » جزءا وبعضا من الآية التي واقعة هي في وسطها ، بل آية مستقلة . فلا يصير قرينة على أن المراد بالحصر المفروض في الصدر أعم من المرض . ولكن الرواية - مضافا إلى أنها لا تعلم كونها مسندة أو مرسلة ، فلا يجوز الاعتماد عليها من هذه الجهة - تكون مخالفة للقرآن الذي يكون الآية شاملة له أيضا .
وأمّا السنة فروايات :
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء . والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه ، قلت : أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحلّ فأتى النساء ؟
قال : فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث « 4 » .
ومن المعلوم أن الجملة الفعلية تدل على الوجوب بل بنحو أظهر وآكد ، - كما قد قرر في الأصول - والتعبير بالذبح لا يكون مقابلا للنحر . كما يؤيده التعبير بالهدي
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) الوسائل : أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الرابع عشر ، ح 1 .
( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب الأول ، ح 5 .