شرح
الذي هو أعم - كما مر .
ومنها : بعض الروايات الحاكية لفعل النبي صلّى اللَّه عليه وآله حين صدّه المشركون عن الحج في الحديبية ، مثل :
صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرسل بالهدي تطوعا ، قال : يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه ، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنب المحرم إلى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه . فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله حيث صدّه المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة « 1 » .
ومن المعلوم أن الحاكي لفعل الرسول صلّى اللَّه عليه وآله إذا كان هو الإمام المعصوم عليه السّلام ، وكان الغرض من حكايته بيان الحكم بهذا النحو ، لا مجال لحمل الفعل على الاستحباب أو احتمال كونه محمولا عليه ، ما لم يقم قرينة على ذلك ، وإن كان فعل الرسول في نفسه محتملا لذلك - كما لا يخفى - إلّا أن يقال بأن الكلام في الصدّ عن العمرة لا الحج .
ومنها : غير ذلك من الروايات . فلا مجال بملاحظة الكتاب والسنة في الإشكال على الوجوب ولزوم الهدي .
بقي في هذه المسألة أمور ينبغي التعرض لها :
الأول : محل الذبح ومكانه .
صريح بعض الفتاوى والنصوص وظاهر غيره ، إنه محل صدّه ، وإن كان خارج الحرم ولا يجب عليه البعث . خلافا للمحكي عن أبي الصلاح وغيره من بعض آخر من إنفاذه كالمحصور ، ويبقى على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ويذبح يوم النحر .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الإحصار والصد ، الباب التاسع ، ح 5 .