[ مسألة 2 ] في حكم المصدود
مسألة 2 - من أحرم للعمرة أو الحج يجب عليه الإتمام ، ولو لم يتم بقي على إحرامه ، فلو أحرم للعمرة فمنعه عدوّ أو نحوه - كعمّال الدولة أو غيرهم - من الذهاب إلى مكة ، ولم يكن طريق غير ما صدّ عنه ، أو كان ولم يكن له مئونة الذهاب منه ، يجوز له التحلل من كل ما حرم عليه بأن يذبح في مكانه بقرة أو شاة أو ينحر إبلا ، والأحوط قصد التحلل بذلك ، وكذا الأحوط التقصير ، فيحل له كل شيء حتى النساء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما وجوب إتمام العمرة أو الحج إذا شرع فيهما وتلبس بإحرامهما وأنه لو لم يتم بقي على إحرامه ، فلتسالم الأصحاب عليه ظاهرا ، وإن كانا استحبابيين ، ولقوله تعالىوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. . « 1 » وهو بإطلاقه لا يختص بالواجب ، مضافا إلى عدم وجوب العمرة أصلا ، إلّا بالإضافة إلى حجة الإسلام ، لمن كان واجبه التمتع أو العمرة المفردة ، بالإضافة إلى غيره - وقد مر .
وأما المصدود عن إتمام العمرة التي تلبس بها مع عدم إمكان الوصول إلى مكة ، إما لأنه لا يكون طريق غير ما صدّ عنه ، أو لأنه لا يكون له مئونة الذهاب إليه .
فالمعروف بين أصحابنا ، بل المدعى عليه الإجماع أنه يجب عليه الذبح أو النحر في مكانه .
والمحكي عن ابني بابويه وإدريس عدم الوجوب ، وأنه يتحلل بمجرد العجز ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .