شرح
الاستنابة وجوب إتيان الولي أو غيره عنه .
نعم يقع الكلام في أن المريض الذي يحتمل البرء وحصول القدرة في أواسط اليوم أو أواخره ، هل يجوز له الاستنابة بعد عدم جوازها قطعا فيما إذا علم بالبرء في بعض أوقات النهار ؟ لأن العجز المجوز للاستنابة المسقط للمباشرة ، هو العجز في مجموع الوقت لا في بعضه ، نعم مع الشك في زوال العذر وعدمه يجوز له بمقتضى الاستصحاب وبقاء العذر إلى آخر الوقت البدار . لكن الأحوط التأخير إلى اليأس من التمكن ، وهذا بعينه مسألة البدار في التيمم التي تقدمت .
ثم إن الأولى مع الإمكان حمل المعذور والرمي بمشهد منه ، ويدل عليه بعض الروايات الظاهرة في الوجوب ، مثل :
رواية إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن المريض ترمى عنه الجمار ؟ قال : نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه « 1 » .
ولكنه لم يقل أحد بالوجوب . ثم إن النائب لو أتى بالوظيفة ثم ارتفع العذر ، لا تجب الإعادة قطعا ، ومع عدم اليأس تجب الإعادة احتياطا - وقد تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب السابع عشر ، ح 4 .