تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

[ مسألة 8 - لو نسي رمي الجمار الثلاث ودخل مكة ]

مسألة 8 - لو نسي رمي الجمار الثلاث ودخل مكة ، فإن دخل في أيام التشريق يجب الرجوع مع التمكن ، والاستنابة مع عدمه ، ولو تذكر بعدها أو أخّر عمدا إلى بعدها ، فالأحوط الجمع بين ما ذكر والقضاء في العام القابل ، في الأيام التي فات منه إما بنفسه أو بنائبه . ولو نسي رمي الجمار الثلاث حتى خرج من مكة ، فالأحوط القضاء في العام القابل ولو بالاستنابة . وحكم نسيان البعض في جميع ما تقدم كنسيان الكل ، بل حكم من أتى بأقل من سبع حصيات في الجمرات الثلاث أو بعضها حكم نسيان الكل على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقق قدّس سرّه في الشرائع : ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى ، وإن خرج من مكة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي . والظاهر أن قوله : « إذا انقضى زمان الرمي » - مع ملاحظة أن زمان الرمي هي أيام التشريق على ما عرفت - متعلق بالجملة الأخيرة . وقيد صاحب الجواهر قدّس سرّه الجملة الأولى بقوله : « مع بقاء أيام التشريق التي هي زمان الرمي » . وكيف كان ، فيدل على وجوب الرجوع من مكة مع بقاء أيام التشريق - سواء كان المنشأ للترك هو الجهل أو النسيان - روايات متعددة ، ويستفاد منها صورة العمد بطريق أولى ، لكن التقييد بأيام التشريق وقع في رواية واحدة فقط ، وهي : رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق ، فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ( وخ ) فإنه لا يكون رمي الجمار