شرح
إلّا أيام التشريق « 1 » .
لكن في طريقها محمد بن عمر بن يزيد ، ولم يرد فيه توثيق ولا مدح يعتدّ به .
ولكن ضعف السند منجبر بفتوى المشهور على طبقها واستنادهم إليه ، وبه يقيد إطلاق قوله عليه السّلام « وإن كان من الغد » في صحيحة معاوية بن عمار في المسألة السابقة ، وإن قلنا بأن مقتضى إطلاقه القضاء في اليوم الرابع عشر أيضا ، إذا فاته الرمي من اليوم الثالث عشر .
وكيف كان فاحتاط وجوبا في المتن في القضاء بعد هذه الأيام لو تذكر بعدها أو أخّر عمدا ، والإتيان به من قابل في الأيام التي فات منه ، إمّا بنفسه وإمّا بالاستعانة والاستنابة .
كما أنه احتاط فيما إذا تذكر بعد الخروج من مكة ويكون نوعا بعد أيام التشريق ، لأن الخروج من مكة مع قصد الرجوع إلى الأهل والوطن يكون بعدها نوعا .
ومنشأ الاحتياط سكوت بعض الروايات من هذه الجهة ، وظاهرها عدم وجوب الإعادة والإتيان من القابل مطلقا ، مثل :
صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له رجل نسي رمي الجمار ، قال : يرجع فيرمي ، قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكة ، قال : يرجع فيرمي متفرقا ، يفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : ليس عليه أن يعيد « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب الثالث ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب الثالث ، ح 3 .