شرح
الإجزاء - كما قد قرر في محله - فليس في المقام كفارة إلّا الهدي ، والاحتياط بنحر الإبل إن كان وجوبيا لا وجه له أصلا .
الثالثة : في مدخلية المواقعة في ترتب الكفارة المزبورة وعدمها .
ظاهر رواية علي بن جعفر - المتقدمة - مدخلية المواقعة في ثبوت الكفارة المذكورة . حيث إن ظاهرها تحقق المواقعة في حال استمرار النسيان وبقاءه . لا تحققها بعد زواله وارتفاعه . وإن كان يبعّده عدم استمرار النسيان المذكور نوعا . لكن ظهور لفظ السؤال يأبى من الحمل على ذلك . فإذن المواقعة دخيلة في ثبوت الكفارة .
فلا مجال للجمع بين الكلمات الذي احتمله صاحب الشرائع في متنها مما تقدم ، فإنه لا يتجاوز عن مجرد الاحتمال ، من دون أن يكون في البين ما يؤيده ، فتدبر .
الرابعة : في أن الحكم لا يكون منحصرا بمسألة الكفارة . بل الواجب على الناسي المذكور إعادة الطواف بنفسه أو بالاستنابة ، بعد كون الحج بأجمعه قابلا للنيابة ، فضلا عن إجزاءه . ولذا كان سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي قدّس سرّه يحكم بحجية الظن في أفعال الصلاة ، من طريق قيام الدليل على الحجية في نفس الركعة المركبة من أجزاء مختلفة من الركن وغيره . هذا مع دلالة الروايات على جريان الاستنابة في المقام ، فلا إشكال فيها من هذه الجهة .
الخامسة : ظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام - المتقدمة - في حج ، هو البعث في زمان الحج ، « وفي عمرة هو البعث في زمانه . فالرواية متعرضة للزمان فقط .
وأمّا من جهة المكان ، فلا دلالة لها عليه . وظاهرها أن المكان هي مكة ، كما صرح به الماتن قدّس سرّه لكنه يحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السّلام : « في حج » هي منى . وبقوله : « في